الفيض الكاشاني
20
الوافي
سيما في الجماعة وطرفا النهار نصفاه ففي النصف الأول صلاة الصبح وفي النصف الثاني صلاة الظهر والعصر والزلف جمع زلفة كظلم وظلمه أي ساعات متقاربة للنهار والمراد صلاة المغرب والعشاء كذا ذكره بعض المفسرين فالآية تشمل الصلوات الخمس ويأتي في الأخبار أن « طَرَفَيِ النَّهارِ » الصبح والمغرب و « زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » العشاء فلا تشمل الخمس . « يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » يكفرنها « خاشِعُونَ » متواضعون متذللون لا يرفعون أبصارهم عن مواضع سجودهم ولا يلتفتون يمينا ولا شمالا « يَرِثُونَ » يعني من تقواهم « الْفِرْدَوْسَ » قيل هي جنة بناها اللَّه لبنة من ذهب ولبنة من فضة وجعل خلالها المسك الأذفر . « وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ » أي سافرتم قيل كأنهم ألفوا الإتمام وكان مظنة لأن يخطر ببالهم أن عليهم نقصانا في القصر فرفع عنهم الجناح لتطيب أنفسهم بالقصر ويطمئنوا إليه « إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ » أي فتنة منهم في أنفسكم أو دينكم كان الخوف وقت نزول الآية فقيدت به ثم بقي حكم القصر في حال الأمن أيضا وثبت بالأخبار فترك المفهوم بالمنطوق والقصر عزيمة عندنا وله شرائط كما يأتي ذكرها .